منتديات جروح البادية
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرحباً بك في منتدى جروح البادية
يسعدنا كثيرا انضمامك الينا و تشريفنا بحضورك الكريم يزداد تألقنا
يمكنك تفعيل حسابك من خلال البريد الالكترونى المسجل به مع العلم
الادارة بعد تسجيلك بساعة واحده تقوم بتفعيل حسابك اذا واجهت مشكله

مع تحياتى ادارة المنتدى

منتديات جروح البادية


 
الرئيسيةالبوابةhttps://i58.servimg.com/u/f58/11/60/75/36/09-05-10.pngس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وكر المافيا بقلم ابن البادية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن البادية
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

اوسمة خاصه الكاتب المميز
**** علم دولتى **** : ليبيا الجماهيرية

اللقب الاظافى : عضو مؤسس

الجنس ******* : ذكر
مساهمات العضو مساهمات العضو : 1083
الـنـقــــــاط : 3337
؛؛؛؛؛ تاريخ التسجيل ؛؛؛؛؛ : 19/07/2014
الـمــــــزاج : رائق والحمد لله

مُساهمةموضوع: وكر المافيا بقلم ابن البادية   07/01/18, 10:13 pm

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

*****

المانيا .. العام ….2011

مقهى فى مدينة برلين يدعى مقهى sk.1 يوحى بانه شهد آخر تفاصيل حياة هتلر

يقال بانه شيد على أطلال ملجأ الفوهرر الذى شهد نهاية هتلر بعد خسارة الحرب .

أجمل ما يمكن أن تتأمله داخل المقهى هو الصمت الطاغى على المكان

وكأنك تتحدث مع أرواح ظلت حبيسة من زمن تحت عتبة باب المقهى

تروى للعابرين آخر لحظات حياتهم التعيسة مع النازية

...

عند دخولى المقهى شعرت برهبة تسرى في عروقى وكأننى على موعد مع حدث رهيب

ربما ماحدثنى عنه صديقى حول المقهى فتح طريق المخاوف بقلبى

خلف تلك النافذة كأنى أحدق لرسائل كتبت من أشخاص مجهولين ولم تصل إلى أصحابها

مع هذا التأمل والصمت ترى وجوه رجال الأعمال والنخب السياسية

وهناك بالجهة الأخرى تلاحظ وجوه متشردة وهى من تدير دفه المدينة

يبدو بأن هذا المقهى مأوى للمتشردين والسياسين

...

كل مايدور بمخيلتى لماذا المقهى يرفع شعار السكوت ..!!

ولماذا كل الأكواب والأطباق على هئيه جماجم ..!!

كل شى في المقهى يوحى بالصمت والرعب

كأنك تقف أمام هتلر وهو يودع جنوده إلى جبهات القتال .

لا أحد يجرؤ على الكلام .. أمام هتلر عندما يتحدث

الحديث حول هذا المقهى يطول

..

لاشى أمتلكه سوى التأمل بطرف عين .. وإنتظار صديقى رجل الأعمال

الذي كان سببا لوجودي في هذا المكان المرعب

رغم الهدوء والصمت الذى بسط سيطرته بالمقهى

تجد ضجيجاً داخل قلبك أينما نظرت لا ترى سوى الصمت يعلو الوجوه

تجلس وحيداً حائراَ بل خالى من كل شى .

لا أحد يجالسك سوى أشجانك وهمومك

ولا تسمع سوى صوت وقع المطر

...

وسط هذا الهدوء والتأمل وقعت عيناى على عبارة كتبت بالخط العريض

فصدمنى ماقرأت ..

الأمر الذى جعلنى انهض من مكانى ولكننى تذكرت موعدي

....

ماقرأته ليس سطور تلك الرسائل التى خبئت بين حنايها أوجاع الحروب

بل شى آخر جعلنى أتململ وكأننى على بقايا .. رماد

....

وبين هذا السكون والقلق تدخل فتاة زادت الحيره والارتباك على ملامح وجهى

ليست حسناء وحسب بل هى مكتملة الأنوثة

....

تخفى حزنا كبيرا طغى على عينيها ولكنه لم ينل منها

بل زادها جمالا فوق ذلك الجمال الذى تنعم به

انظر إليها أتأمل ملامح وجهها الملي بالحزن والحيرة

ليست المرأة الوحيدة بالمقهى ولكنها تختلف عنهم

....

فتاة بمثل هذه الجاذبية لا يمكن أن تعبر حياتك ترانزيت (أو , مرور الكرام )

لابد أن تأخذ منك شى لتترك لك الدهشه والصمت

مرور وحيد يكفي أن يسلب منك الروح .. ويتركك تتخبط ..

لاتملك سوى استرآق النظر إليها فى كل غفلة منها

....

وقفت برهه كانها تتأمل وجوه الحاضرين ...

أاو كأنها تبحث عن مكان لتجلس فيه

ولكن لم يكن هذا ولا ذاك ..

إنما كانت تبحث عن وجه اعتادت عليه كثيرا . ليس انا ولا انت

بداخلى رغبه للحديث معها ولكن رغبة الصمت هى الأقوى

ارغب في ان اقول لها انك مثيرة بشكل غريب

....

كأن فكرى يقول لها تعالي هنا ..

هذا المكان الأنسب لكِ من هذه الوجوه المنغمسة فى الأوراق

اني اهتم بأدق تفاصيلك .. التي لا تعني لهم شيئا

....

وكنت اتمنى ان يتاخر صديقى اكثر .

فقد رحل ذاك القلق بعد دخول .. الفتاه

....

كان هناك رجل فى الاربعينات شخصيه هادئه وجذابه

توجهت ..اليه الفتاه مباشرة بخطوات سريعه

أسمع صوت الحذاء وهو ينقر الرخام

تلك النقرات كأنها تنقر أعماقى .. يبدو بأنها الغيرة

ولكن هو لم يأبه لها .. وكذلك الحاضرين ..

باختصار لا أحد يعطيها اهتماما أكثر مني

.....

لم .. استغرب كونها فتاه فى العشرينات تتود الى رجل بسن والدها ..ّّ!!

فهذه ظاهرة اصبحت طبيعيه ..

لأنه يملك كل ما تحتاجه تلك الفتيات ولا أقصد المال ..

إانما العاطفة .. والإحتواء وهذا ما ينقص المرأة

قد تختلف الواحدة منهن عن الأخرى كما تختلف الاهداف

ولكن مايغضبنى .. كيف لهذا الأحمق أن

لا يغرق في تأمل الوجه الملائكي الذي بقربه ..

كيف يقرأ الورق و لا يقرأ الحزن الذي طفى على عينيها …

كيف يقرأ الحروف ولا يلمح الأسى الذي يغزو ملامحها ..

كيف يعطى غليونه اهتماما ولا يحتوى قلب تلك الحسناء

....

حقا هناك أُناس حمقى تستحىي الحماقة من أفعالهم

لقد ماتت مشاعرهم ..ولكنهم محظوظون ..

مثل هذا الأحمق

ابتسم مخاطبا نفسى كالمجنون ... لو بقيت هنا اكثر

ربما يصيبنى الجنون

...

هذا المكان ليس لي ولا أنتمي إليه أصلا ..

هذا مكان ليس للنفوس الطيبة ..

بل... وكر للأرواح الخبيثة

ولكن الفضول ... دعانى أن اراقب

مايجرى بينهما .. بصمت

....

لو كان صديقها المقرب .. فلماذا هو غارق في ضوء هاتفه ..؟

وهى أين ذهب شموخها وكبرئايها ..؟

ربما هى من القلة التى تبحث عن الشهرة والمال

....

كل ما استخلصته أن حديثا دار بينهم

كانت هى اكثر انفعالا .. وهو اكثر هدوءً

أو أنه لايبالى .. وهذا هو الإستنتاج الأقرب

لم أجد صفه ألصقها به سوى أنه ...رجل أحمق

حاولت أن أسترق السمع .. فكنتُ أكثر تركيز منه

حتى بتْ أرى دخان غليونه يتطاير فى الهواء

....

ومازاد حيرتي صمته المقيت نحوها ...

لا ينظر لها .. بل منغمس على وجه

ربما يخاطب أخرى على الفيس .. كدت أنفجر من الصمت

أاريد أن أتحدث إلى أي كان .. ولكن لآ..أحد يبالي بي

فجأة خرجت من المقهى مسرعه

....

لاأعرف لماذا تبعتها دون أن أدرك بأن هناك شى سيحول بيننا

أاهرول ورائها ممسكا بفنجان قهوتى

وقبل أن أصل إليها ... يد خشنه تمسك بعنقي من الخلف .. كأنها يد دراكولا

من شدة القبضة كادت تخرج روحى .. ألتفت لأرى ماهو الا حارس المقهى

أو كما يسمونه الفتوه العملاق ..

....

قال بصوت خشن .. إلى أين ذاهب ..!!

لكنته ركيكة جدا .. وأشار باصبعه

التواليت من هنا ...و ...الخزنة من هناك

قلت له أريد فقط ان أتحدث إلى تلك الفتاة

....

لم أُكمل كلامى حتى لكمنى بيده

تناثرت قهوتى مع دمائى

وقفت من جديد .. كيف هذا الأحمق يلكمنى ..

نظرت إلى تلك الوجوه لا أحد يعنيه الأمر كأنهم أصنام

حتى ذلك الرجل الذى يضع عمامه على رأسه .. لايهتم

لم أفكر طويلا لكمته باليسرى

وقع أرضا ثم ركلته بقدمى ..

وقبل أن أمسك بمقبض الباب سمعت صوت اصدام بالخارج

يا إلهى إنها الفتاه ..

أسرعت نحوها.. ولكن هناك من سبقني و قام بإسعافها

رأيتها تتخبط في دمائها .. وتنظر نحوى .. كأنها تقرأ أفكارى

فى الواقع هى كانت تطلب منى المساعدة

ولكن حينها كانت أفكارى يسودها شى من التشويش

يبدو أنها لم تكن تنتمي لهذا العالم .. مثلي

...

لا أدرى لماذا عدت إلى ذلك الأحمق ... وقلت له الفتاة

وقبل أن أكمل .. كتب على لوحه الكترونيه أمامه

أعلم ..

قلت ...تعلم ماحصل لها .. فكتب .. نعم

قلت يبدو بأنه لايهمك أمرها ...

بكل هدوء كتب عبارة غريبة جدا ..

من لا تستطيع كسر كبريائه .. اكسر ضلوعه

ثم قم بما يمليه عليك ضمير الإنسانية ..

...

لاأدرى أى ضمير يتحدث عنه

حقا هو أحمق .. وأنا أكثر غباء لأحكى مع أحمق متعجرف

تركته ورجعت إلى مكانى .. أدرت وجهى للنافذه

محاولا أن أمسك قلبي من وجع يداهمني

...

هنا جاء النادل .. سيدى أتأمرنى بشىئ .. قلت له فاتوره الحساب

قال لقد تم دفع الحساب ..ّ

من دفع الحساب .. ؟ قال لا أدرى .. ولكنه ترك لك دعوة اجباريه

وحسابك مدفوع .. يمكنك البقاء حتى الساعه التاسعه ليلا

قلت له كم قيمة الحساب .. أخرج ورقه وقال 1700 دولار

قلت كوب قهوه ولكمه بــــ 1700 دولار ..!!!

هز راسه قائلا .. أذا .. أنت لا تدرى..

قلت .. ولا أريد أن أدرى ..

هل يمكننى المغادرة الان .. قال نعم

وذاك الفتوه ... ألا يريد شيئا .. قال .. ايضا رحل

نظرت إلى ذاك الرجل والفتوه .. كان الأرض انشقت وابتلعتهما

بدأت أعيد تركيزى ..

لماذا خرجت الفتاة ولم يتعرض لها الفتوه ... ولما خرج آخر ولم يتعرض له

إذا هو كان يقصدنى أنا ... يريد منعي من الحديث مع الفتاة

قرأت الورقة مكتوبة بالإيطالية .. سألت النادل أين هذا العنوان

قال إنه هوسبتر المافيا .. يقع فى الشارع المجاور

المافيا ..ّّّ!! .. قال نعم

وماعلاقتى أنا بالمافيا .. قال ليس بإمكانك رفض الدعوة

سيدى هنا الكل أصدقاء المافيا والسياسين ورجال الأعمال

أو بمعنى انهم هنا فى هدنه

...

بدأ الخوف يتسلل إلى قلبي حتى بتُ أخاطب نفسى

مازلت ترغب بالحديث معها ..؟

أم أنك تخاف أن تصير من العدم ..!!

هذه فتاة المافيا من يقترب منها يصبح مثل الرماد

...

لم أفكر بقبول أو رفض الدعوة بل خرجت مسرعا من المقهى

ولاتهمنى أى وجهه

فكل مايهمنى فقط الهروب إلى أي منفى بعيدا عنهم

...

تمشيت بشوارع برلين مخاطبا نفسى

يوما ما كانت هذه الشوارع مكتظه بالجثث

ولا تشتم فيها سوى رائحة الموت والدمار

....

وهاهى اليوم تزينها الأنوار كانها عروس ليلة زفافها

قطع تفكيرى يد تلامس كتفى دون همس تليها خرخشه


النهاية

عذرا ...

لم أعد أستطيع أن أحمل القلم أشعر أنه أثقل مما كان عليه

سوف أتوقف هنا وأترك لكم كتابة .. مابدأته

كل منكم يضع نفسه مكانى ويكمل

أريد ان أرى روعة أقلامكم هنا

بقلم ابن البادية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وكر المافيا بقلم ابن البادية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جروح البادية :: ๑۩۞۩๑ { جروح البادية للقصص والمدونات } ๑۩۞۩Ů :: ۩ منتدى القصص والحكايات والروايات-
انتقل الى: